وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب ( 1 )
شرح
متفرقات أخرى في أبواب أخرى ، وفيها المعتبر سندا ودلالة وحملها على الخروج الذي لا رجوع فيه بنحو يصدق النشوز لا شاهد له ، وليس حق الزوج مخصوص بالجماع والاستمتاع الجنسي بل الانس النفسي الحاصل من معية الزوجة الموصوفة في الآية بأنها سكن ، وهو مقتضى الزواج . فلا استبعاد في إطلاق حرمة الخروج بغير الإذن إلى الأعم من المورد المزبور .
طاعة الوالدين
( 1 ) ومجمل ما ورد في طاعتهما قوله تعالى :وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً« 1 » .
بتقريب أن في الآية مفاد عدم الامتناع من شيء أراده منك كما قال :وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْمضافا إلى الأمر بالإحسان إليهما وحرمة عقوقهما ولو بزجرهما بقول افّ .
وفيه : أن بين عدم النهر والانقياد فرق ، والمستفاد منه عدم زجرهما بغلظة وصياح .
وقوله تعالى :وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 2 » .
وكذا قوله تعالى :وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ، وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ
هامش
( 1 ) الاسراء ، 23 و 24 .
( 2 ) العنكبوت : 8 .