. . . . . . . . . .
شرح
للسفر حرام .
وفيه : أن لو سلم اختصاص « في معصية اللّه » فيما كان غايته كذلك لا ما كان بنفسه حرام أن الإتمام فيه انما هو لمنافاة جهة الإرفاق والهدية كما ورد في التقصير مع السفر المزبور ، ولا ريب أن السفر الذي هو بنفسه معصية كذلك بل أولى في المنافاة ومن ذلك يظهر أن تقريب الأولوية ليست لكون السفر ذي الغاية المحرمة مقدمة محرمة فيتعدى إلى المحرم نفسيا ، كي يشكل بعدم حرمة المقدمة .
نعم قد يتوقف في التعدي لما كان في نفسه حرام ولكن غايته راجحة ، ولكنه ضعيف أيضا بعد انفهام المنافاة بين المعصية المتعلقة بالسفر والتقصير ومن هنا يتوسع في مفاد « في معصية اللّه » إلى التعلق غاية وظرفا ، بجامع مطلق الظرفية حيث أن القاصد للمعصية من سفره يكون سفره في حال قصده للمعصية .
وكذا لا يتردد في صدق « في معصية اللّه » على الفرار من الزحف والإباق .
هذا مع أن بعض أفراد القسم الأول يكون العنوان المحرم فيه المنطبق على السفر أيضا غاية للسفر أيضا كما في الفرار والإباق ، هذا مع إمكان تصوير أن الفرد الخارجي من المسير مقدمة لتحقق العنوان الطبيعي المنطبق عليه فالفرد غايته محرمة ، أو يقال أن السفر ذي الغاية المحرمة وإن لم يكن محرما شرعا لعدم حرمة المقدمة ، لكن العقل يقضي بالمنع عنها وحكم العقل هذا بعينه ملاكا في السفر الذي بنفسه حرام فحيث استفيد من الأدلة أن ما كان من السفر ممنوع عقلا لا يوجب التقصير كان الموضوع متحقق في القسم الأول أيضا .
وأما المشايعة فهي أحد أفراد الإعانة ولا مانع من انطباق عنوانين طوليين على السفر لا أن الإعانة نتيجة توليدية تتحقق في نهاية السير . ولذا في السير المزبور المقصود بعنوانه هو المشايعة .