تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ الشرط الخامس : من الشروط أن لا يكون السفر حراما ]

« الخامس » من الشروط أن لا يكون السفر حراما ( 1 ) وإلا لم يقصّر سواء كان نفسه حراما كالفرار من الزحف وإباق العبد
شرح
الإقامة قاطعة موضوعا فقصدها أشكل من قصد العود الذي هو ليس بقاطع موضوعي وانما هو مخلّ بالشرائط . الشرط الخامس : إباحة السفر ( 1 ) بلا خلاف معتد به كما في الجواهر وتقتضيه نصوص المقام ، وقد قسم الماتن السفر إلى ثلاثة : ما كان بنفسه حرام ، وما كان غايته حرام ، وما يتفق في أثنائه أو في نهايته الحرام وينضاف إلى ذلك ما كان مستلزما للحرام بناء على عدم دخوله في الثاني والتلازم تارة في الأثناء وأخرى في الغاية . ثم إن أخذ عنوان الحرام ظاهر في الحكم الواقعي ولكن سيأتي أن المدار على المعصية كما في النصوص أو على الحرمة الواقعية ؟ السفر المحرم أما القسم الأول فقد يستدل له بصحيح عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من سافر قصّر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية اللّه أو رسولا لمن يعصي اللّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين » « 1 » . وموثق سماعة قال : سألته عن المسافر - إلى أن قال - : « ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلا أن يكون رجلا مشيعا - لسلطان جائر - أو خرج إلى صيد - الحديث » « 2 » . وأشكل كما عن الروض بظهور الأول في ما كان غايته المعصية بقرينة ذيل الحديث مع كثرة استعمال الحرف المزبور في الرواية لغاية السفر ، وأن المشايعة في الثاني حرمتها من جهة ما يترتب عليها من ترويج الظالم وإعانته ، لا أنها بما هي عنوان
هامش
( 1 ) الوسائل صلاة المسافر باب 8 حديث 3 . ( 2 ) الوسائل صلاة المسافر باب 8 حديث 4 .