كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق يضمّ الإياب قصّر ( 1 ) ، وإلّا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربعة فراسخ ، وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة ، بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كل تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مرّ .
[ مسألة 26 : لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقدارا من المسافة ثم بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثم عدل ]
( مسألة 26 ) لو لم يكن من نيته في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقدارا من المسافة ثم بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثم عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأول والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئا إشكال ( 2 ) خصوصا في صورة التخلل فلا يترك الاحتياط بالجمع نظير ما مرّ في الشرط الثالث .
شرح
( 1 ) لتحقق الشرائط أجمع عند العدول فلا يحسب ما مضى من المسافة كما تقدم في الشرط الثاني ، وتقدم كفاية مطلق التلفيق .
( 2 ) تقدّم ( في مسألة 23 ) قوّة الضم ولو بإسقاط ما تخلل بين العزمين وأن حكم التقصير يعود بتلبسه بالسير مع القصد مرة أخرى . لكن هذا إذا كان قد عزم على الإقامة فيما يأتي وعدل عنه كما هو ظاهر فرض المتن ، وأما لو كان قد عزم على الإقامة فعلا ففيه إشكال وإن كان لا يبعد الإلحاق بالصورة السابقة بعد عدم تحقق الإقامة ولو بالصلاة تامة .
ولعلّ ذكر الماتن - قدّس سرّه - في المسألة السابقة أن للصحة وجه دون المقام هو كون