. . . . . . . . . .
شرح
عرفه أعطاه وان لم يعرفه اخرج منه الخمس وكان أحق بالباقي ، فان ابتاع سمكة فوجد في جوفها درة أو سبيكة أو ما أشبه ذلك اخرج منها الخمس وتملك الباقي . » ونحو ذلك عبارة النهاية في كتاب اللقطة .
وفي المراسم : « وغير الطعام على ضربين : موجود تحت الأرض وفي بطون ما يذبح للأكل والسموك والآخر يوجد على ظهر الأرض فما وجده في بطون شيء فإن كان انتقل اليه بميراث أو من بحر وماء اخرج خمسه والباقي ملكه وان انتقل اليه بالشراء عرّف ذلك البائع فان عرفه ردّه اليه والا اخرج خمسه والباقي ملكه » .
أقول : مقتضى القاعدة ان يجرى على ما يوجد في بطن الدابّة احكام اللقطة أو مجهول المالك ولا سيما إذا كان عليه اثر الإسلام ويؤيّد الأول ما ورد فيما أودعه بعض اللصوص عند رجل حيث حكم فيه بحكم اللقطة « 1 » .
ولكن ورد في المقام رواية صحيحة عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الرجل - عليه السلام - اسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحى فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقّع - عليه السلام - : عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللّه إياه « 2 » . وحيث إن الرواية صحيحة رواها المشايخ الثلاثة وأفتى بمضمونها الأصحاب تعين العمل بها .
واطلاقها يشمل ما إذا كان على الدراهم والدنانير اثر الإسلام وسكّته ، ولعل حصر التعريف على البائع محمول على الغالب من عدم كون الدابة في غير حريم البائع وكون احتمال بلعها مال غيره ضعيفا لا يعتنى به العقلاء ولا خصوصية للبائع فالمراد به من كانت الدابة في اختياره ومنه انتقل خارجا إلى الرجل ولو كان غاصبا لها فضلا عن مثل الواهب ونحوه ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 9 من أبواب اللقطة .