فان نفياه كلاهما كان له ( 1 ) وعليه الخمس وان ادعاه أحدهما اعطى بلا بينة وان ادعاه كل منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوة يده والا وجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة احدى اليدين .
شرح
واما ما في المتن فمقتضاه كون واجد الكنز شخصا ثالثا وقد حكم بكونه له ان نفياه ، واطلاق العبارة يشمل صورة كون الواجد له ذا يد غاصبة أو كونه غير ذي يد أصلا بل يكون عاملا لأحدهما في الدار مثلا مع أنه لا وجه لتعلق الكنز بهما لأنه من توابع الملك عرفا عند القوم نظير المعدن والماء النابع فيه حيث إنه ليس لغير المالك استخراجه وتصاحبه فتأمل .
لا يقال : السبب المملك للعين من الاحياء أو الشراء أو نحوهما قد تعلّق بالدار لا بما فيها من المعادن والمياه والكنوز .
فإنه يقال : نعم ولكنها تملك بتبعها عرفا حيث تعدّ جزءا منها ولا أقلّ من كون صاحبها أولى بها من غيره قال في الخلاف ( مسألة 149 ) : « إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمي في دار الإسلام لا يتعرض له اجماعا وان كان في دار الحرب فهو ركاز . . . » وظاهره بيان الحكم الوضعي وانه لا يملكه المتعرض له لا التكليفي فقط حتى يقال إنه لو تعرض له نسيانا أو عصيانا يصير ملكا له وان كان ظاهر كلام الشيخ الأنصاري ( قده ) في خمسه تملك الواجد له فتدبر .
( 1 ) قد مر آنفا الاشكال في ذلك وانما يصح ذلك إذا انتقل الملك اليه ونفى الكنز المستأجر والمالك السابق والا سبق في جميع الطبقات والا فلو كان غاصبا أو عاملا أو نحوهما يقوى جدّا تعلق الكنز بمالك الدار فإنه من توابع ملكه عرفا فتأمل ، إذ من المحتمل كون الكنوز أيضا مثل المعادن وقد عرفت انها من الأنفال ولها احياء مستقل فمن وجدها فكأنه أحياها فيملكها باذن الامام أو الحاكم وليس احياء ارض الدار أو البستان احياء للمعادن التي فيها حتى تتبعها نعم لا يجوز تكليفا الدخول في دار الغير بغير اذنه ولكنه لو دخل باذن أو عصيانا فوجد معدنا