وان ادعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة ( 1 ) وان تنازع الملّاك فيه يجرى عليه حكم التداعى ( 2 ) ولو ادّعاه المالك السابق إرثا وكان له شركاء نفوه دفعت اليه حصّته وملك الواجد الباقي واعطى خمسه .
[ نصاب الكنز ]
ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب وهو عشرون دينارا . ( 3 )
شرح
احتمل تأخر الدفن إلى زمان اللاحق فلا وجه لوجوب الرجوع إلى المالك السابق ، وليس صرف احتمال كونه له موجبا لتعريفه له كما في اللقطة والا لوجب التعريف لكل من يحتمل كونه له لا لخصوص المالك السابق هف لما عرفت من عدم اجراء حكم اللقطة ومجهول المالك على المدخور قصدا ولا سيما مع وجود آثار القدمة فيه ولا يخفى كون احتمال تأخر الدفن أكثر تمشيا في الايادي السابقة على السابق .
( 1 ) لأنه مقتضى اليد
( 2 ) الظاهر من هذه العبارة بقرينة السياق الملّاك الطولية مع أن الحكم في هذه الصورة ليس هو التداعى قطعا بل يقدم السابق على الأسبق كما أفتى به المصنف أيضا فإنه بالنسبة إلى الأسبق بمنزلة الدليل بالنسبة إلى الأصل حيث إنه فعلى بالنسبة اليه وهو شأني وبعبارة أخرى اللاحق بمنزلة المنكر والسابق بمنزلة المدعى فيجرى عليهما حكم المدعى والمنكر لا المتداعيين فيجب ان يحمل عبارة المصنف على الملّاك العرضية والتعبير بالتداعى أيضا وقع بنحو المسامحة فان التداعى انما يتحقق إذا كان كل منهما مدعيا بالنسبة إلى شيء واحد مع أن المالكين العرضيين المدعيين إذا كان لهما يد على الدار كان كل منهما مدعيا بالنسبة إلى النصف المشاع الذي يكون تحت يد الآخر ومنكرا بالنسبة إلى ما يكون تحت يد نفسه فتدبر .
( 3 ) لما مر في البحث عن عموم الكنز للذهب والفضة وغيرهما من صحيحة