. . . . . . . . . .
شرح
البزنطي عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس « 1 » .
وقد عرفت ان المحتملات في الصحيحة ثلاثة : الأول : ان يكون المراد بها سؤالا وجوابا المقدار .
الثاني : ان يراد بها النوع والجنس .
الثالث : ان يراد بها كلاهما . وعرفت أيضا ان الاحتمال الثالث من حيث هو أقوى ولكن بالنظر إلى صحيحته الأخرى الواردة في نصاب المعدن يقوى الاحتمال الأول فالرواية بصدد بيان النصاب قطعا .
وحينئذ فيقع البحث في أن النصاب المعتبر هنا هل هو نصاب الذهب مطلقا أو الفضة مطلقا أو الأقل قيمة من نصابيهما مطلقا أو يعتبر الذهب بالذهب والفضة بالفضة وغيرهما باقلّهما قيمة ؟ في المسألة وجوه :
وجه الأول : جعل قوله - عليه السلام - : « عشرين دينارا » في صحيحة البزنطي الواردة في نصاب المعدن قرينة على كون المراد في المقام أيضا ذلك بقرينة وحدة السائل والمسؤول وتشابه الجوابين في الصحيحتين .
ووجه الثاني : ان نصاب الفضة أحد مما يجب فيه الزكاة فتأمل .
ووجه الثالث : ان تعبير الامام - عليه السلام - في مقام الجواب بقوله : « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » يدل على أن الاعتبار ببلوغ نصاب الزكاة وانه تمام الموضوع للحكم ولذا احتملنا في باب المعدن أيضا كون الاعتبار بذلك وان قوله : « عشرين دينارا » يكون من باب المثال .
ووجه الرابع : انه إذا القى إلى العرف الحكم بأن المعدن أو الكنز إذا كان بمقدار نصاب الزكاة ومماثلا له ففيه الخمس وتوجّه إلى أن نصاب الزكاة في الذهب عشرون دينارا وفي الفضة مائتا درهم وان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .