[ لو وجد الكنز في ارض مستأجرة أو مستعارة ]
( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في ارض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضا ( 1 ) .
شرح
المعدن أو الكنز يمكن ان يكون من جنس الذهب أو الفضة ويمكن ان يكون من غيرهما ، انسبق إلى ذهنه قهرا اعتبار الذهب بمثله والفضة بمثلها وغيرهما بأحدهما .
فيكون المراد بالمماثلة قهرا المماثلة اجمالا الجامعة بين الحقيقة منها كما في النقدين والحكمية كما في غير هما فتدبر .
وكيف كان فاظهر الوجوه هو الوجه الرابع وأحوطها هو الثالث كما لا يخفى واما الاوّل والثاني فهما أضعف الوجوه ولا سيما الثاني بل هو احتمال محض .
( 1 ) أقول : المسألة معنونة في كلمات القدماء بنحو آخر ففي الخلاف ( مسألة 150 ) : « إذا وجد ركازا في دار استأجرها فاختلف المكترى والمالك فادعى كل واحد منهما انه له كان القول قول المكترى مع يمينه وبه قال الشافعي وقال المزنى القول قول المالك ، دليلنا ان الظاهر أنه للمكترى لان المالك لا يكرى دارا وله فيها دفين »
وفي المبسوط : « إذا وجد في دار استأجرها ركاز فاختلف المكرى والمكترى في الملك كان القول قول المالك لأن الظاهر أنه ملكه » .
وهكذا عنون المسألة في الشرائع أيضا .
واستدلّوا التقديم قول المالك باصالة يده وفرعية يد المستأجر نظير يد الموكل والوكيل بل هي هي بالنسبة إلى رقبة العين المستأجرة .
وفي المسالك « ان الأصحّ تقديم قول المستأجر لأنه صاحب اليد حقيقة » .
والأقوى هو التفصيل بين المقامات وانحاء التسلطات فيقدم اليد الأقوى على غيره كما يقدم قول راكب الدابة على قائدها .
وكيف كان فالمسألة المعنونة في كلمات الأصحاب هي صورة كون يد المستأجر أو المستعير فعلية .