[ لو وجد الكنز في الأرض المبتاعة ]
ولو كان في ارض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله ( 1 ) فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس .
شرح
كونه لمسلم بقرينة كونه في ارض مكة والتزم بان الكنز إذا ظهر كونه لمسلم جرى عليه حكم اللقطة من غير فرق بين الجديد والقديم ، ولكن الالتزام بذلك مشكل إذ قد عرفت ان القدمة ربما توجب عدّ المال عند العرف بلا مالك ومن قبيل المباحات نظير الآثار الباقية القديمة من البلدان الاسلامية وغيرها .
( 1 ) بلا خلاف أجده بيننا كما عن الجواهر وعن المنتهى الاجماع عليه عملا باليد السابقة فان اليد على الدار يد على ما فيها وهي امارة على الملكية ما لم ينكشف الخلاف مضافا إلى دلالة الفقرة الأولى من صحيحتى محمد بن مسلم السّابقتين على ذلك بناء على ارتباطهما بباب الكنز فتأمّل .
ونوقش في اليد بأنها لو تمت هنا لدلّت على كونه له من غير تعريف بل وجب الحكم به ولو لم تكن قابلة للادعاء كالصبي والمجنون والميّت .
وأجاب عنها في مصباح الفقيه بان هذا النحو من اليد التبعية غير المستقلّة لا يتم ظهورها في الملكية الا بضميمة الادعاء خصوصا مع ظهور فعله وهو نقل الدار في عدم اطلاعه بما هو مدفون فيها ، وليس مستند حجية اليد الأبناء العقلاء وامضاء الشارع له وهم لا يرون لليد السابقة غير الباقية فعلا - بالنسبة إلى مثل هذه الأموال التي لم يحرز الاستيلاء عليها الا بالتبع - اعتبارا أزيد من قبول ادعائه للملكية ، وبالجملة فرق بين اليد الفعلية واليد السابقة لا سيما إذا كانت تبعية فتدبر .
نعم هنا شيء آخر وهوان ما ذكر انما يصح فيما إذا احرز اليد السابقة بالنسبة إلى الكنز بان علم كونه مدفونا في السّابق واما إذ لم يحرز ذلك بان