تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
قضى على - عليه السلام - في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرّفها فان وجد من يعرفها والا تمتع بها . وموثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدق بها « 1 » . وأجيب عنهما بعدم ارتباطهما بباب الكنز إذ المراد به كما عرفت هو المال المدفون قصدا في اعماق الأرض بحيث يعدّ بعد العثور عليه من قبيل مالا مالك له ، وليس في الرواية الأولى كون الورق مدفونا واما في الثانية فالدراهم الموجدة وان كانت مدفونة ولكن الدراهم التي يجدها النازل ببعض بيوت مكة في أوقات الحج ليست بحسب العادة من قبيل الكنز إذ العادة قاضية بان هذا الشخص لا يفحص عن عروق الأرض وأعماقها بل الظاهر أنه يجدها مدفونة في زاوية البيت ونحوها من المواضع بحيث يعلم عادة بأنها للنازلين بهذا البيت . وبالجملة الروايتان لا ترتبطان بباب الكنز وقد عرفت الاشكال في ارتباط صحيحتى محمد بن مسلم أيضا ببابه فالروايات الأربعة كلها أجنبية عن الباب ومرتبطة بالمال المجهول مالكه . والتهافت بين موثقة محمد بن قيس وبين ذيل الصحيحتين يدفع بحمل الموثقة على الخربة التي لها مالك فوجوب التعريف وعدمه يدوران مدار وجود المالك وعدمه ولذا عقّب كلمة الخربة في صحيحة محمد بن مسلم الأولى بقوله : قد جلا عنها أهلها ، فيعلم من ذلك ان الاعتبار بوجود الأهل وعدمه لا بالعمران والخراب فتدبر ، هذا . وفي المستمسك حمل موثقة إسحاق بن عمار على الكنز المعلوم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 ، 3 .
كتاب الخمس — صفحة 88 | الشيخ المنتظري