تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
المجهول المالك لا الكنز إذ ليس فيهما كون الورق الموجد مدفونا اللهم الا ان يقال : ان اطلاقهما بل وعمومهما بسبب ترك الاستفصال يشمل المدفون أيضا ولا سيّما مع ندرة كون الورق ملقى على الأرض ولا سيّما في الخربة فتأمل . وكيف كان فالعمدة هو الوجه الأول من الوجوه الأربعة المذكورة ومقتضاه وجوب الخمس وحلّية البقية للوجدان وإن علم بكون الكنز من أصله لمسلم إذا فرض صدق عنوان الكنز ولا سيما إذا كان عليه آثار القدمة فتدبر . واما القول الثاني : اعني كونه لقطة فيمكن ان يستدل له أيضا بوجوه : الأول : ان وجود المال في دار الإسلام مع وجود اثر الإسلام عليه امارة على كونه ضائعا من مسلم فيكون لقطة . وفيه أولا ان وجود اثر الإسلام مع كونه في دار الإسلام لا يوجبان العلم بكونه لمسلم بل غايتهما الظن وهو لا يغنى عن الحق شيئا . وثانيا انّ العلم بكونه لمسلم أيضا لا يقتضى جريان حكم اللقطة فضلا عن الظن به لمنع صدق المال الضائع على المدفون تحت الأرض قصدا . الثاني : قوله - عليه السلام - في التوقيع المروى : « لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه » . وفيه انه مخصّص بالنسبة إلى الحربي فالتمسك به في صورة الشك تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص . الثالث : ان يقال : بان نفس كون المال للغير يقتضى احترامه وعدم التصرف فيه ما لم يحرز الترخيص وهو بنفسه أصل عقلائي وليس مدركه التوقيع المذكور وأمثاله . وفيه ان هذا صحيح إذا لم ينقطع علاقة المالك بنظر العقلاء عن ماله وفي مثل الكنوز والآثار القديمة انقطع العلاقة بنظرهم وصارت كالمباحات الأصلية كما مر بيانه فراجع . الرابع : موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :