. . . . . . . . . .
شرح
التصرف فيه من غير رضا المالك عقلا ونقلا لكونه ظلما وعدوانا الا ان يثبت الترخيص فيه من قبل مالك الملوك اللهم الا ان ينقطع علاقة المالك بالكلية باختياره كما في صورة الاعراض أو بحكم العقلاء كما في صورة مرور الدهور كما هو مقتضى الوجه الأول فتدبر .
الوجه الرابع : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال : ان كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم وان كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به .
وصحيحته الأخرى عن أحدهما ( ع ) في حديث قال : وسألته عن الورق يوجد في دار فقال : ان كانت معمورة فهي لأهلها فان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت « 1 » .
فان ترك التفصيل في الروايتين يقتضى شمولهما لصورة كون الكنز في دار الإسلام ووجود اثر الإسلام عليه أيضا ، ومقتضاهما كون الموجود في الخربة للواجد لا كونه لقطة .
وقوله - عليه السلام - : « فهي لهم » فيما إذا كانت الدار معمورة يحتمل ان يراد به أحقية صاحب الدار بالكنز الموجد فيها من حيث إن مالكية الدار تستلزم مالكية ما يعدّ من اجزائها عرفا كالمعدن والكنز والماء ونحوها تبعا فلو وجد الكنز غيره أيضا وجب عليه ان يردّه إلى صاحب الملك وان كان من الكنوز القديمة غير المكنوزة من قبله .
ويحتمل ان يراد به الملكية الظاهرية بمقتضى اليد ما لم يعلم خلافه حيث إن اليد على الدار يد على ما فيها ، ويؤيد الاحتمال الاوّل قوله - عليه السلام - في الفقرة الثانية : فالذي وجد المال أحق به ، هذا .
ونوقش في الاستدلال بالصحيحتين بأن مورد هما المال -
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 .