. . . . . . . . . .
شرح
والعقلاء من الاملاك العمومية المعبّر عنها بالانفال فالنظر فيهما إلى الامام - عليه السلام - وفي غيبته إلى الحكام العدول ، ويستفاد من أدلة الخمس فيهما اذن الشارع أو الامام في التصرف فيهما والاستفادة منهما بشرط أداء هذه الميزانية المعينة فالخمس ميزانية اسلامية جعلت من ناحية الشرع أو الامام بإزاء الاستفادة منهما فتأمل .
الوجه الثاني ان يقال : كما في المدارك « ان الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير انّما يثبت تحريمه إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلق به نهى خصوصا أو عموما والكل هنا منتف . »
الوجه الثالث : ان يتمسك باستصحاب عدم جريان يد محترمة على المال فيجوز تملكه ، ولا يعارض ذلك باستصحاب بقائه على ملك مالكه بعد قصد التملك إذ الشك فيه مسبب عن كون المالك محترم المال وبالاستصحاب الأول يندفع هذا الشك فتأمّل .
أقول : لا يخفى ان الوجه الأول يجرى حتى مع العلم بكون المالك الأصلي مسلما بخلاف الأخيرين .
ونوقش فيهما بان الأصل في مال الغير مطلقا هو الحرمة وعدم جواز التصرف فيه ولا تملكه الا ان يدل دليل على خلافه فكيف بما يوجد في ارض المسلمين حيث يحكم بحكم الغلبة بكون مالكه مسلما محترم المال ضرورة ان كل من يوجد في ارض المسلمين وبلاد هم محقون ماله ودمه ما لم يعلم تفصيلا بخلافه .
وليس مبنى هذا الأصل عموم « الناس مسلّطون على أموالهم » أو قوله - عليه السلام - في التوقيع : « لا يحلّ لأحد ان يتصرّف في مال غيره بغير اذنه » حتى يقال : ان هذه العمومات مخصصة بالنسبة إلى الحربي قطعا فلا يجوز ان يتمسك بها في الشبهات المصداقية .
بل هو بنفسه أصل عقلائي ممضى في الشريعة من دون ابتناء على أمثال هذه المراسيل ، وبالجملة نفس كون المال للغير يقتضى حرمة