تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولا تعدّ عندهم من افراد مجهول المالك فان مجهول المالك بنظرهم امر لم ينقطع عنه علاقة المالك بعد فهو أو وارثه موجود والانسان بطبعه يشمئزّ من تصاحبه ويجدّ في طلب صاحبه ، واما الكنز فبسبب مرور الزمان عليه انقطع عنه لدى العرف علاقة المالك بالكلية ويرى من قبيل المباحات المغتنمة نظير الآثار الباقية في البلاد القديمة المعلومة كونها للمسلمين مثل بغداد والكوفة حيث استقرت السيرة ولو من المتشرعة على تصاحبها حتى مع العلم بكونها للمسلمين . والحاصل ان الكنز وان كان يفترق عن أخويه اعني المعدن والغوص بحسب الدقة ولكن العرف والعقلاء حتى المتشرعة منهم لا يفرقون بينها ويعدّون الجميع من قبيل ما لا صاحب لها ، حيث انّ المالكية امر اعتباري عقلائي ، ومرور الدهور يوجب قطع علاقة المالك وعدم اعتبارها بنظرهم ، ويستفاد من حكم الشارع في باب الكنوز وعدّه إياها في سياق المعادن والغوص ونحوهما امضائه لذلك وعدم رعاية المالك فيها . وهذا بخلاف باب اللقطة ومجهول المالك حيث إنه راعى في جميع المراحل جهة المالك فحكم أولا بكراهة الالتقاط رعاية لاحتمال عثور المالك على ما فقده ، وبعد الالتقاط أيضا حكم بالتعريف سنة ثم بعد اليأس أيضا خيّر الواجد بين حفظ المال عنده أمانة للمالك وبين التصدق به أو تملكه مع الضمان فيهما ، فباب الكنز يفترق عن باب مجهول المالك واللقطة موضوعا وحكما . ومما ذكرنا يظهر جواز تملك الكنز وإن علم بالآثار والقرائن كون مالكه الأصلي من المسلمين فضلا عن صرف وجود اثر الإسلام الذي غايته حصول الظن منه بكون المالك مسلما ، هذا وما ذكرناه من البيان ملخص ما ذكره في مصباح الفقيه وما ذكره الأستاذ العلامة آية الله البروجردي - طاب ثراهما - . ولنا ان نقول كما أشرنا اليه سابقا ان الكنوز والمعادن بنظر العرف