تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
في دار الإسلام إذا كان عليه اثره فيظهر من الخلاف ( المسألة 148 ) كونها كالصور السابقة ونسب القول بكونها لقطة إلى الشافعي ، وفي المبسوط اختار كونها لقطة وتبعه العلامة والشهيدان بل نسب إلى أكثر المتأخرين ، والمحقق أفتى في اللقطة من الشرائع كما في الخلاف وفي الخمس منه كما في المبسوط . وكيف كان فيمكن ان يستدل للقول الاوّل اعني ما اختاره في الخلاف بوجوه : الاوّل ان يقال : انّ الأخبار الواردة في المقام وان كانت بصدد بيان وجوب الخمس في الكنز من دون ان يكون في مقام بيان مالك الأربع أخمس الباقية ولكن يظهر منها ومن اخبار خمس المعدن والغوص ونحوها ان مالكية واجدها ومستخرجها لما وجده امر مفروغ عنها بحيث لو لم يوجب عليه الخمس ملك جميعها ، وليس من وظائف الشارع بيان طرق تحصيل المال والاستفادة حتى تتعرض له الأدلة وانما هي أمور عادية عقلائية يتصدى لها العقلاء حسب احتياجاتهم بحسب الأزمنة والأمكنة ويكتفى من ناحية الشارع بعدم الردع عنها حيث إن عليه ان ينهى عنها ويمنعها إذا كانت ضارة باطلة ، وقد كان تحصيل المال والثروة من طرق استخراج المعادن والكنوز وما في البحار مما جرى عليه سيرة العقلاء خلفا عن سلف ، ويستفاد من ايجاب الشارع للخمس فيها بلا تعرض لحكم البقية تنفيذه لعملهم وامضائه لطريقتهم غاية الأمر جعل ميزانية اسلامية على هذه الانحاء من الاستفادات ، وقد عدّت الكنوز في اخبار الباب في سياق المعادن والغوص ونحوها من جهة ان مساق الجميع بنظر العرف واحد فهي كلها تعدّ بنظرهم مما لا مانع من اخذها ومن المباحات التي يجوز تملكها والاستفادة منها حيث انّ الشارع لا يرضى بتعطّل الأموال وعدم الاستفادة منها فان اللّه - تعالى - خلق لنا ما في الأرض جميعا وبالجملة فالكنوز أيضا مثل المعادن تعدّ بنظر العرف مما لا مالك لها