[ في اقسام الكنوز ومالكها ]
وسواء كان في بلاد الكفار الحربيين أو غيرهم أو في بلاد الإسلام ، في الأرض الموات أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك أو في ارض مملوكة له بالاحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين ، وسواء كان عليه اثر الإسلام أم لا ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده ( 1 ) وعليه الخمس .
شرح
الدابة أو السمكة .
فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم التفاوت بين النقدين وغيرهما من الجواهر كما في المتن ، بل يمكن الحاق غير الجواهر أيضا إذا كان مذخورا من قديم الأيام وكان ذا قيمة فتدبّر .
( 1 ) لا يخفى ان وظيفة هذا الباب بيان تعلق الخمس بالكنز بعد الفراغ عن تملكه واما شرائط تملكه فامر آخر واخبار الباب أيضا ليست بصدد بيانها ، ولكن لما كان الكنز ممتازا عن مثل المعدن والغوص وكذا غنيمة دار الحرب حيث إن المعدن والغوص غير مسبوقين بيد مالك أصلا والغنيمة أيضا غير مسبوقة بيد مالك محترم وهذا بخلاف الكنز لاحتمال سبق يد المسلم عليه فاشبه اللقطة والمجهول المالك من هذه الجهة فلذلك تصدى القوم هنا للبحث عن شرائط تملكه أيضا .
فنقول : الصور المتصورة ثمانية : إذ الكنز امّا ان يوجد في دار الحرب أو في دار الإسلام ، وعلى التقديرين اما ان يكون عليه سكّة الإسلام واثره أم لا ، وعلى التقادير اما ان يوجد في ملك شخصي أو في الأمكنة العمومية من الأنفال والمفتوحة عنوة .
يظهر من الأصحاب التسالم على أن ما يوجد في دار الحرب مطلقا وما يوجد في دار الإسلام في الاملاك العمومية إذا لم يكن عليه اثر الإسلام يكون ملكا لواجده بلا تعريف وعليه الخمس وقد ادعى عدم خلافهم في ذلك ، وسيأتي البحث أيضا عما يوجد في ملك شخصي في دار الإسلام .
ولكن وقع الخلاف فيما يوجد في الاملاك العمومية