تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
بلوغهما إلى المقدار الخاص ، فاطلاق المماثلة يقتضى المماثلة في هذه الجهات الثلاثة اعني حيثية الذهبية مثلا مع السكة والمقدار الخاص فالمقدار أيضا مقصود بالتشبيه ولكن مقدار نفس المثل الذي هو من مقومات موضوعيته لوجوب الزكاة لا مقدار قيمته » ولا يخفى ان مقتضى الاحتمال الثاني وكذا الثالث اختصاص خمس الكنز بالذهب والفضة بل مقتضى الثالث اعتبار المسكوكية أيضا . والظاهر عدم المانع من أن نلتزم باعتبارها ان ساعد الدليل وان استشكل عليه في مصباح الفقيه بعدم معروفية القائل به أو ندرته . وكيف كان فالاحتمال الثالث من حيث هو أقوى الاحتمالات ولكن عرفت انه بلحاظ الصحيحة الأخرى من البزنطي يستفاد ان الغرض سؤالا وجوابا هو المقدار والنصاب فان وحدة السّائل والمسؤول وتشابه الجوابين من أقوى الشواهد على إرادة معنى واحد ، والمراد في خبر المعدن بقرينة قول السائل « من قليل أو كثير » وقول الإمام - عليه السلام - « حتى يبلغ » هو المقدار قطعا فلا تدل الرواية على الاختصاص بالنقدين فيبقى اطلاق الكنز محكّما وقد فسّر بالمال المذخور فيشمل غير النقدين أيضا فتأمل . أضف إلى ذلك ما بيّناه من تنقيح المناط ، فإنك إذا توجهت إلى انّ الشارع حكم في مطلق المعادن بثبوت الخمس فيها مع بلوغها إلى نصاب خاص وحكم أيضا في الكنز مع اختلافه سنخا مع المعدن ( حيث إن أحدهما متكون في الأرض والآخر حادث فيها ) بالخمس وبعين النصاب بلا تفاوت تطمئن بان مساغهما واحد ، وكأنّ موضوع الحكم هو الاستغنام الخاص اعني الاستغنام بحفر الأرض واخراج شيء ذي قيمة منها ، وحينئذ فكما لا فرق في المعدن بين النقدين وغيرهما فكذلك في الكنز ، ولعلّه لذلك أيضا الحق الأصحاب بباب الكنز ما يوجد في بطن
كتاب الخمس — صفحة 81 | الشيخ المنتظري