. . . . . . . . . .
شرح
الثانية ما رواه البزنطي قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عمّا اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا « 1 » بتقريب ان السائل وكذا المسؤول في الروايتين واحد والجوابان أيضا متشابهان ، ومن السؤال في هذه الرواية وكذا الجواب يستفادان محط النظر هو المقدار فيصير ذلك قرينة على كون المراد في خبر الكنز أيضا ذلك ، بل لعل السؤالين صدرا عن البزنطي في مجلس واحد .
أقول : الرواية الثانية شاهدة على المراد كما قرر ولكن رواية المقنعة يمكن ان يورد عليها اوّلا بالارسال ، وثانيا بحصول الظن المتاخم للعلم بأنها ليست رواية مستقلة بل هي نفس رواية البزنطي وقد رواها المفيد بالنقل بالمعنى ، وفهم المفيد ليس حجة لنا فافهم .
المحتمل الثاني : ان يراد بالرواية سؤالا وجوابا النوع والجنس فيكون المراد ثبوت الخمس في نوع ثبت فيه الزكاة اعني النقدين .
لا يقال : لو أريد النوع كان الأحسن ان يقول الامام - عليه السلام - « ما يجب الزكاة فيه » بدل قوله « في مثله » .
فإنه يقال : ما يجب فيه الزكاة عبارة عن النقدين المتمكّن من التصرف فيهما ، وما فيه الخمس عبارة عمّا دفن في الأرض ولم يكن في معرض التصرف ، فما فيه الخمس مماثل لما فيه الزكاة لا عينه .
المحتمل الثالث : ان يراد بالرواية النوع والمقدار معا وتقريبه كما في مصباح الفقيه : « ان المتبادر من اطلاق المثل إرادة المماثلة على الاطلاق اى في جميع الجهات التي لها دخل في موضوعية المثل للزكاة لا مقدار ماليته الذي هو امر اعتباري لا دخل له في حقيقة المثل ولا في حكمه ، وما هو الموضوع للزكاة هو الذهب أو الفضة المسكوكان مع
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .