[ حكم المذخور في الجدار أو الشجر ]
أو الجدار والشجر ( 1 )
[ هل يعم الكنز غير النقدين ؟ ]
والمدار الصدق العرفي سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر . ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هي المسألة الثانية وهي انه هل يعتبر في الكنز كون المال مذخورا في الأرض أو يكون لفظ الأرض المذكورة في كلمات اللغويين والأصحاب مذكورة من باب المثال والغلبة فلا فرق بينها وبين الجدار والشجر ونحوهما ؟ الظاهر عدم التفاوت بين متن الأرض وبين مثل الجدار والسقف بل لعلّ المراد بالأرض المذكورة في كلماتهم ما يعمهما كما هو المتبادر عرفا .
واما مثل الشجر والحطب فالحاقهما بالأرض لا يخلو عن خفاء فان شك في صدق الكنز على المدفون فيهما كان مقتضى الأصل عدم اجراء حكم الكنز .
وفي الجواهر عن كاشف الغطاء تخصيص الحكم بخصوص الأرض .
ويرد عليه ان مثل الجدار والسقف يلحق بالأرض قطعا وانما الاشكال في مثل الحطب والشجر كما عرفت ، ولعل تعميم بعض الأصحاب لهما بل الحاق ما يوجد في جوف الدابة والسمكة أيضا يكون من باب تنقيح المناط ولا يبعد تنقيحه كما عرفت نظيره فالأحوط هو الالحاق بل لا يخلو عن قوة .
( 2 ) هذه هي المسألة الثالثة وهي انه هل يختص الكنز موضوعا أو حكما بالذهب والفضة المسكوكين أو يعمهما وغير المسكوكين أو يعم جميع الجواهر أو الأعم منها ؟
قال في التذكرة : « ويجب الخمس في كلّ ما كان ركازا وهو كلّ مال مذخور تحت الأرض على اختلاف أنواعه وبه قال مالك واحمد والشافعي في القديم لعموم قوله - عليه السلام - : وفي الركاز الخمس وقول الباقر - عليه السلام - : كل ما كان ركازا ففيه الخمس . . . وقال الشافعي في الجديد : لا يؤخذ الخمس الا من الذهب والفضة لأنه زكاة