تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ان عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن اجراها اللّه له في الإسلام . . . ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فانزل اللّه : واعلموا انما غنمتم من شيء فان للّه خمسه الآية « 1 » إلى غير ذلك من الاخبار . نعم القدر المتيقن من الكنز هو الذهب والفضة المسكوكان المذخوران في الأرض قصدا ، فيجب ان يبحث عن اعتبار هذه القيود في مسائل : الأولى : هل يعتبر في حقيقته كون الادّخار عن قصد أولا ؟ صرّح الشهيد الثاني في المسالك والروضة باعتباره ففي الأول : « يعتبر في الادخار كونه مقصودا لتحقق الكنز فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع بل يلحق باللقطة ويعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء . » وفي الروضة في تعريف الكنز « هو المال المذخور تحت الأرض قصدا » وحكى عن كاشف الغطاء انه لم يعتبره بل فسّر الكنز بما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل . وفي مصباح الفقيه : ان اطلاق المذخور على العاري عن القصد مبنى على ضرب من التوسّع فلا يبعد ان يكون اطلاق الكنز عليه أيضا من هذا الباب ، ثم قال : ان سلّمنا صدق الكنز عليه حقيقة فهو والا فهو بحكمه كما يدل عليه قوله في صحيحة زرارة « كل ما كان ركازا ففيه الخمس » إذ لا يتوقف صدق اسم الركاز على القصد والا لما صدق على المعادن . أقول : يمكن ان ينسب اعتبار القصد إلى كل من عرّف الكنز بأنه المال المذخور تحت الأرض بداهة ظهور كلمة المذخور في ذلك ، ولعلّ لفظ الكنز أيضا يتبادر عنه ذلك الا ترى ان الناس إذا سمعوا ان فلانا وجد كنزا يتبادر إلى أذهانهم كونه في وعاء من الجرّة ونحوها وربما يسألون عن عددها ، والمتبادر من لفظ الركاز هو المعدن حيث إنه مركوز في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .