( مسألة 11 ) : إذا كان المخرج عبدا ، كان ما اخرجه لمولاه وعليه الخمس ( 1 ) .
شرح
يكن أجيرا للغير والا وقع في ملك المستأجر كما أفتى به المصنف في المتن وهذا من غير فرق بين ان يقصد نفسه أو المستأجر أو غيرهما .
نعم يشترط في ذلك ان يكون متعلق الإجارة عمله الخاص الخارجي الواقع في زمان خاص أو جميع اعماله الخارجية في زمان خاص ، واما إذا كان كليا في ذمته فلا محالة يكون انطباقه على الفرد متقوما بقصده فلو لم يقصد المستأجر لم يقع له ، هذا .
وفي حاشية الأستاذ المرحوم العلامة البروجردي - طاب ثراه - في كتاب الإجارة من العروة : « ان صرف كون عمله الخاص أو جميع اعماله للمستأجر لا يجعله كأحد مخازنه الجمادية يكون كلما دخل فيه صار تحت استيلائه قهرا بل هو بعد انسان له عمل وإرادة وعناوين اعماله تابعة لإرادته . . . »
أقول : نعم ولكنه باختياره وارادته ملّك المستأجر عمله الخاص في زمان خاص فهو يوجد قهرا في ملك المستأجر نظير عمل العبد الذي يوجد في ملك مولاه .
فان قلت : العمل قبل وجوده ليس خاصا ومشخّصا بل هو كلى يتعين بالقصد فان الشيء ما لم يوجد لم يتشخص .
قلت : نعم هو كذلك بالدقة الفلسفية ولكن الاعتبار بنظر العرف ، ولهما بنظر هم تعيين متعلق الإجارة بحيث يتعين ويشخص ولا يوجد العمل الا في ملك المستأجر .
والحاصل ان متعلق الإجارة ان كان جعل الموجر عمله الخاص للمستأجر كان هذا تابعا لجعله وقصده وان كان مفاد الإجارة تمليك عمله الخاص للمستأجر كان مقتضاه وقوعه له قهرا بمقتضى عمومات الإجارة ، ويترتب عليه مالكية المستأجر لنتيجة العمل أيضا .
( 1 ) لأنه نتيجة عمله فتتبعه في الملكية ، والمولى يملك رقبة