تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
لعمله . وبالجملة لا يشمل قولنا « من حاز ملك » على هذا الفرض للمستأجر فان الحائز هو الموجر لا المستأجر غاية الأمر ان عمومات باب الإجارة توجب تحقق العمل ملكا للمستأجر وبتبعه يملك المحوز أيضا وقد ثبت في باب الإجارة ان حقيقتها إضافة متعلقة بالعين بحيث يكون نتيجتها تحقق المنفعة من حين وجودها في ملك المستأجر اللهم الا ان يراد من قولنا « من حاز ملك » ان من ملك الحيازة ملك المحوز فتدبر . « الامر الثاني » : هل يشترط في سببية الحيازة أو الاحياء للملكية قصد الملكية أو لا ؟ مقتضى اطلاق الأدلة كقوله : « من أحيا أرضا مواتا فهي له » ونحو ذلك العدم . وربما يستدل للاشتراط بوجهين : الأول ما أفتى به الأصحاب تبعا للأخبار الخاصة من كون ما يوجد في جوف السمكة المبيعة ملكا للمشترى إذ لو كان نفس الحيازة كافية في تحقق الملكية كان مقتضاه كون ما يوجد في جوفه ملكا للبائع لحيازته له وعدم وقوع العقد عليه . الثاني : انّه لو كان نفس الحيازة باطلاقها سببا للملكية كان مقتضاه مالكية الوكيل أو الأجير الخاص لما حازه بنيّة الموكّل أو المستأجر . ويدفع الأول بأن ما يوجد في جوف السمكة لم تقع اليد عليه مستقلا بل تبعا وبلا توجه اليه فامّا ان يقال : بعدم كفاية الحيازة التبعية في حصول الملكية واما ان يقال بتبعية في البيع أيضا حيث إن البائع باع كل ما حازه ، وعلى اى حال فهو يصير بعد البيع ملكا للمشترى . ويدفع الثاني أولا بان قبول الحيازة ونحوها للنيابة أول الكلام عند القوم ، وثانيا ان مالكية الموكل لما حازه الوكيل انما هو من جهة انّ العمل بعد قصد النيابة يصير عملا للمنوب عنه لا النائب ، ومالكية المستأجر لما حازه الأجير انما هو من جهة مالكيته لعمله بالإجارة كما مر شرح ذلك فلا يستفاد من ذلك اشتراط قصد الملكية في حصولها .