تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
« الأمر الأول » : هل الحيازة للمباحات وكذا احياء الموات تقبل النيابة أولا ؟ فنقول : قد عدّ المحقق في كتاب الوكالة من الشرائع في عداد ما لا تقبل النيابة « الالتقاط والاحتطاب والاحتشاش » . ولكنه قال في كتاب الشركة منه : « التاسعة إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو للاصطياد مدّة معيّنة صحت الإجارة ويملك المستأجر ما يحصل من ذلك في تلك المدّة » . وفي الجواهر حكى عن جامع المقاصد الاستشكال عليه بأنه على القول بعدم صحة التوكيل في الحيازة لا يتصور صحة الإجارة ثم قال : « قلت قد يمنع التلازم ويكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالإجارة وهو غير التملك بالنيابة في الحيازة » . أقول : الأقوى قبول العناوين المذكورة للنيابة فإنها من سنخ القبض القابل لها قطعا ، ويشهد بذلك ارتكاز العرف والعقلاء أيضا ، والظاهر أنه ليس للشرع تأسيس في هذا السنخ من الأمور فيكفي فيها عدم ردعه عنها ، هذا . واما التفكيك بين النيابة والإجارة في النتيجة فمشكل وان اختلفا في شمول دليل الحيازة ، بيان ذلك : ان حقيقة النيابة تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه بحيث يسند العمل بعد التنزيل إلى المنوب عنه لا النائب فعمل النائب هو التنزيل فقط واما الحيازة مثلا فتسند إلى المنوب عنه ويشمله عموم القاعدة المصطادة من النصوص اعني « من حاز ملك » . واما الاستيجار فيمكن ان يوجر الانسان نفسه على النيابة فيكون في الصحة تابعا لها ويمكن ان يوجر نفسه على نفس العمل اعني الحيازة مثلا فتكون الحيازة حينئذ مسندة إلى نفس الموجر لا المستأجر غاية الأمر انّه صار مالكا لعمل الموجر بسبب عقد الإجارة . وحيث إن المحوز نتيجة للعمل اعني الحيازة فهو يصير ملكا لمن هو مالك للعمل فعلا كما يملك السيد نتيجة عمل عبده بتبع مالكيته