الخمس
[ حكم استخراج الكفار للمعادن ]
وان اخرجه غير المسلم ففي تملكه اشكال ( 1 ) واما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أن الكافر أيضا يملكه وعليه الخمس . ( 2 )
[ استيجار الغير لإخراج المعادن ]
( مسألة 10 ) : يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر وان قصد الأجير تملكه لم يملكه ( 3 )
شرح
( 1 ) لا اشكال فيه ان اذن له ولى امر المسلمين نعم ذكر الشيخ في الخلاف ( في المسألة 143 ) : « الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه فان خالف واخرج شيئا منه ملكه ويؤخذ منه الخمس . . . » .
أقول : لا وجه لمنعه الا إذا كان المعدن ملكا للمسلمين أو للإمام ولم يأذن له ولىّ الامر وحينئذ فلا وجه للقول بملكه ، وبالجملة لا يرى وجه للجمع بين المنع وبين ملكه له .
اللهم الا ان يقال : ان المعدن من المباحات والمشتركات والذمي مالك تكوينا لفعله فيملك قهرا نتيجة فعله ولكن يجب على حاكم المسلمين منعه عن توسعة ماله ونطاقه حذرا من سيطرتهم واستيلائهم على المسلمين اقتصاديا وسياسيا كما نجده اليوم فتدبر .
( 2 ) تفصيل المسألة موكول إلى باب الأنفال وملخصه كما عرفت ان الأنفال ومنها المعادن للحكومة الاسلامية الحقة وزمام امرها بيد الحاكم فيجب ان يراعى فيها ما هو صلاح الإسلام والمسلمين ولعلّ صلاحهم في مورد اقتضى اقطاع الكفار للمعادن فان اقطعهم الإمام العادل أو نائبه فلا اشكال والا فلا يملكون .
نعم هل يشمل عمومات باب احياء الموات لهم أولا ؟ وهل مساغ هذه العمومات مساغ الحكم الشرعي أو الاذن الحكومي ؟ محل بحثه كتاب احياء الموات ، والظاهر عندي عاجلا ان مساغها مساغ الاذن وشمولها للكافر مشكل فراجع .
( 3 ) قبل البحث في متن المسألة نقدّم البحث في امرين :