تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ حكم المعدن في المفتوحة عنوة ]

( مسألة 9 ) : إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه ( 1 ) وعليه
شرح
ومنها المعادن بيد حاكم الإسلام بشرائطه كما أن زمام امر الخمس بأجمعه أيضا بيده . والتحليل المطلق منهم - عليهم السلام - للأنفال لشيعتهم لا ينافي جواز دخالة الحاكم الشرعي في صورة بسط يده فان الظاهر كون مرادهم - عليهم السلام - التوسعة لشيعتهم في قبال خلفاء الجور . والحكومة العادلة العالمة بمصالح الإسلام والمسلمين ضرورية للمسلمين في جميع الأعصار لا محيص لهم عنها ولا يجوز التفوّه باهمال الإسلام لها وعدم الاهتمام بشأنها حيث إن بفقدانها يتفرق جمع المسلمين ويصدع شعبهم ويستولى عليهم الكفار والأشرار ويبقى أكثر قوانين الإسلام مهمله معطّلة غير مجراة . والخمس انما يتعلق بمن استخرج المعادن بجعل اللّه - تعالى - أو بجعل ولىّ الامر بعد كون تصرفه فيها باذنه خصوصا أو عموما فتدبر . نعم لا نأبى مع ذلك عن كون المالك الشخصي للأرض المملوكة أحق باستخراج المعدن الموجود فيها ان تمكن من ذلك وكان استخراجه متوقفا على التصرف فيها ولكن يراعى فيه بخصوصه اذن الامام أو الحاكم خصوصا أو عموما كسائر الأنفال ، ولكن لو اخرجه غيره فصيرورته ملكا لمالك الأرض قهرا مشكل جدّا لما عرفت من كونه بنفسه من الأنفال ، وتملكه يحتاج إلى القصد مضافا إلى اذن الامام . ( 1 ) في الجواهر ، القطع بملك المسلم إذا اخرجه منه قال : « ولعله لأنه بنفسه في حكم الموات وان كان في ارض معمورة منها بغرس أو زرع » . أقول : الظاهر لزوم اذن ولى الامر خصوصا أو عموما سواء قلنا بكونه من الأنفال كما اخترناه أو قيل بكونه تابعا للملك كما اختاره الجماعة ويظهر وجهه ممّا أسلفناه .