تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
وشدّة حاجتهم إليها لا ينافيان كونها من الأنفال فان الأنفال كما عرفت ليست من الأموال الشخصية للإمام - عليه السلام - بل هي من الأموال العمومية ولكن زمام امرها بيد الامام وهو لا يحبسها عند حاجة الناس إليها بل يراعى فيها ما يقتضيه مصالح المسلمين . وكون المعادن من الأنفال وباختيار الامام لا يوجب عدم استخراجها بل الامام العالم العادل يقطعها إلى من يستخرجها ويستفيد منها بنحو لا يضر بالاسلام والمسلمين بل يفيدهم ويشدّ ازرهم . الا ترى ان الموات من الأراضي وبطون الأودية والجبال والآجام جعلت كلّها من الأنفال وللإمام مع أنها مما يحتاج إليها الناس جدّا في طول القرون والاعصار ، فمعنى كونها للإمام ان زمام امرها بيده وهو يقطعها للناس بلا اجرة أو بأجرة حسب ما يراه مصلحة ، فأي فرق بين المعادن وبين ما ذكر ؟ ! . واما جعل الخمس على من استخرجها مع تحقق الشروط فاما ان يكون من قبل الأئمة ( ع ) بعنوان العوض وحق الاقطاع فيكون نفس ذلك اذنا منهم في استخراجها بإزاء تأدية الخمس منها ، أو يكون حكما شرعيا الهيا ثابتا على فرض استخراجها بالاذن منهم ولو بسبب التحليل المطلق في عصر الغيبة . وكونه بعنوان حق الاقطاع لا يقتضى اختصاص الامام - عليه السلام - به وعدم صرفه إلى السادة كما توهم بل هو تابع لكيفية جعل الامام ، مضافا إلى ما يأتي منّا في محله من احتمال كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا ثابتا للّه - تعالى - وفي طوله للرسول وفي طول ذلك للإمام مثل الأنفال غاية الأمر لزوم إدارة شؤون السادة منه من ناحية الامام كما يشهد بذلك بعض الروايات الآتية في محلها فانتظر . وبالجملة الأقوى كون المعادن من الأنفال فهي لا تستخرج الا باذن الامام خصوصا أو عموما ، وفي عصر الغيبة يكون زمام اختيار الأنفال
كتاب الخمس — صفحة 65 | الشيخ المنتظري