تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
واما القول الثاني فاستدل له في الجواهر بما حاصله : « ان المشهور نقلا وتحصيلا على أن الناس فيها شرع سواء ، مضافا إلى السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار في زمن تسلّطهم - عليهم السلام - وغيره على الاخذ منها بلا اذن حتى ما كان في الموات أو في المفتوحة عنوة فإنه وان كان ينبغي ان يتبعهما الّا ان السيرة المزبورة العاضدة للشهرة المذكورة ، ولقوله - تعالى -« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ »، ولشدّة حاجة الناس إلى بعضها على وجه يتوقف عليه معاشهم نحو الماء والنار والكلأ ، يوجب الخروج عن ذلك . » انتهى ما ذكره في احياء الموات . واستدل عليه في باب الأنفال بالأصل والسيرة واشعار اطلاق اخبار الخمس في المعادن ضرورة انه لا معنى لوجوبه على الغير وهي ملك للإمام . أقول : ادعاء الشهرة مع مصير جمع كثير من الأساطين كالشيخ والمفيد وسلّار وغيرهم إلى الخلاف بلا وجه ، والسيرة المدّعاة تحققت في سائر الأنفال أيضا فان أراضي الموات مثلا من الأنفال قطعا وقد استمرّت السيرة في جميع الأعصار على احيائها والتصرف فيها . ووجهه عدم التزام عموم الناس بكونها من الأنفال وعدم اعتنائهم بشأن الأئمة - عليهم السلام - ، والشيعة وهم القليلون من الناس لعلهم كانوا يستأذنون من الأئمة ( ع ) أو لعلّهم وقفوا على تحليلهم لشيعتهم . وقولنا : ان الموات والمعادن من الأنفال لا نريد به ان الأئمة ( ع ) يحبسون جميع الناس عن التصرف فيها ويحبسونها عنهم بل نريد به كما ذكرنا ان زمام امرها بأيديهم فهي تحيى ويستفاد منها باذنهم ونظرهم بلا اجرة أو بأجرة حسب ما تقتضيه مصالح الإسلام والمسلمين . كيف والفرار من الهرج والمرج أيضا يستدعى جعل زمام الاملاك العموميّة بيد ولىّ المجتمع ، فاتضح بذلك بطلان استدلاله ( ره ) بالآية الشريفة وبشدّة حاجة الناس إلى المعادن حيث إن خلقها للناس