. . . . . . . . . .
شرح
له فمالكيتهما أيضا تدور مدار حياة الأرض مثلا فان زالت تزل قهرا .
ومن ذلك يمكن الاشكال فيما أفتى به بعض ، من التفصيل بين تملك الأرض بالاحياء وتملكها بالشراء ونحوه فاختاروا زوال الملكية بزوال الحياة في الأول دون الثاني .
وجه الاشكال ان أساس مالكية الأرض نوعا هو الاحياء ، والشراء والإرث ونحوهما متفرعة عليه فكيف يزيد الفرع على الأصل نعم يصح ما ذكروه فيما إذا انتقل اليه رقبة الأرض من ناحية الامام مثلا هذا .
ويستنتج من جميع ما ذكرنا ان من أحيا أرضا فجعلها دارا أو مزرعة فلا يملك الا نتيجة عمله فلا تسع ملكيته للمعدن أو الكنز الواقع في جوفهما الا إذا استخرجه وأحياه بذلك فان احياء المعدن هو كشفه واستخراجه فما لم يستخرج يبقى على حالته الأولى من كونه من الاملاك العموميّة وان شئت قلت : للّه - تعالى - يورثه من يشاء ، وان شئت قلت : للإمام بما انه امام ، كل هذه التعبيرات ترجع إلى معنى واحد .
وبالجملة ليس احياء الأرض احياء للمعدن بل هو باق بعد على اشتراكه نعم ليس لكل أحد الورود في دار الغير بعنوان استخراج المعدن وانما يكون ذلك إلى الامام فيراعى فيه ما هو الصلاح ، هذا .
ولو تنزّلنا عن القول الأول في المعادن فالأظهر هو القول الثالث اعني تبعية المعادن للأرض الواقعة فيها .
والمحقق في كتاب احياء الموات من الشرائع مع استشكاله في كون المعادن من الأنفال قال : « لو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها لأنه من اجزائها » .
أقول : هل المعدن جزء من الأرض المحياة وليس جزءا من ارض المسلمين أو ارض الامام ؟ ! فان كانت الجزئية من الأرض ملاكا للملكية التبعية كان مقتضاه عدّ المعدن الواقع في الأنفال من الأنفال أيضا وهو القول الثالث في المسألة .