. . . . . . . . . .
شرح
جوّ سماء البلدان إذا علت ولم تزاحم ساكنى الدور تصرفا في ملك الغير ؟
لا ، ولكن عبورها من جوّ مملكة بلا اذن من واليها يعدّ عرفا تعديا وتصرفا في سلطان الغير .
وكذا الكلام بالنسبة إلى المياه والمعادن الواقعة تحت ملك الغير فلو فرض مثلا استخراج المعدن المتكون تحت دار الغير أو بستانه في عمق الف متر مثلا بلا تصرف في ملكه بان جعل مدخل المعدن في خارج ملكه ، أو حفر قناة أو بئر في الخارج بحيث تستفيد من الماء المتكون تحت ملكه فهل يعدّ هذا تصرفا في ملك الغير ؟
بل لأحد ان يقول : ان الانسان لا يملك اعتبارا وتشريعا الا ما ملكه تكوينا أو ورثه أو انتقل اليه من مالكه كذلك فان نظام التشريع المعقول ما ينطبق على نظام التكوين .
فالانسان يملك تكوينا لأعضائه وجوارحه وقواه المنبثة فيها ، ولأفعاله الصادرة عنها وبتبعها لنتيجة افعاله ، فهو مالك لصنعه واحيائه وحيازته وبتبع ذلك لمصنوعه ومحوزه ومحياته ، فمن أحيا أرضا ميتة فهي له بما انها محياة فهو مالك لحيثية الاحياء وآثاره الحياة لكونها نتيجة لفعله ولازم ذلك أنه إذا زالت حيثية الاحياء وآثاره زال ملكه وعادت الأرض إلى حالتها الا ولى اعني كونها للّه - تعالى - يورثها من يشاء من عباده فإنه الخالق والمالك لها بالملكية التكوينية .
وتشهد لما ذكرنا في الأرضين صحيحتا معاوية بن وهب وأبى خالد الكابلي فراجع « 1 » والتفصيل في محله .
نعم للمالك ان ينقل ما ملكه من حيثية الاحياء أو الصنع أو نحوهما إلى غيره بإحدى النواقل الاختيارية من البيع والهبة ونحوهما كما أنه ينتقل إلى وارثه قهرا ولكن لا ينتقل إلى المشترى مثلا أو الوارث الا ما كان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 ، 2 .