تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الأمور للإمام ( ع ) وقد عرفت منا ان حيثية الإمامة في هذه الأمور وكذا في الخمس اعتبرت تقييدية لا تعليلية فهي لمقام الإمامة وحيثيتها بما هي كذلك وهو عبارة أخرى عن كونها لحكومة المسلمين وهل يجوّز أحد ان يجعل الإسلام الذي هو دين العدالة والانصاف جميع المعادن والأراضي والآجام والبحار ونحوها لشخص واحد بشخصه وهل لا ينافي ذلك قوله - تعالى -« كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ »؟ فالانفال ومنها المعادن ملك لحيثية الإمامة وحكومة المسلمين . وتصرف قهرا في إدارة شؤونهم وهذا عين المعمول به في ساير الحكومات غاية الأمر ان الحكومة في قانون الإسلام عندنا حكومة عادلة عالمة بمصالح الإسلام والمسلمين ومن اهمّ مصالحهم إدارة شؤون نفسه كما لا يخفى . وسنخ المعادن أيضا سنخ ساير ما لا ربّ لها كالآجام والمفاوز والجبال وأراضي الموات ونحوها فالظاهر كونها أيضا من الأنفال ، والملاك فيها عدم مالك خصوصي لها فكل ما لم يتعلق بشخص خاص يتعلق بالعموم وان شئت قلت : بالامام بما انه امام بمعنى ان زمام امره بيده يتصرف فيه كيف يشاء ولا يشاء الإمام العادل العالم الا ما تقتضيه مصالح الإسلام والمسلمين فتدبر . ( ان قلت ) : مقتضى الاطلاق كون المعادن الواقعة في الاملاك الخصوصية أيضا من الأنفال وهو خلاف مقتضى الملكية . ( قلت ) : لا نسلّم ان مقتضى ملكية أحد لأرض مثلا كونه مالكا لها من تخوم الأرض إلى عنان السماء إذ الملكية امر اعتباري ، والمعتبر لها هم العقلاء وحدود موضوعها سعة وضيقا أيضا تابعة لاعتبارهم وهم لا يعتبرون الملكية في مثل الدار ونحوها الا لساحتها ومرافقها المحتاجة إليها في الاستفادة منها ، ومنها الفضاء إلى حدّ خاص يتعلق بهذه الدار ، وليست المعادن الواقعة في تخوم هذه الدار وكذا الفضاء الخارج عن المتعارف معدودا من توابعها ومرافقها ، وهل ترى عبور الطائرات مثلا في