[ ما اخرجه السيل أو الحيوان ]
( مسألة 7 ) : إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء فان علم أنه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما أو علم أن المخرج له حيوان أو انسان لم يخرج خمسه ( 1 ) وجب عليه اخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ( 2 ) بل الأحوط ذلك
شرح
فتدبر .
ولعل ما ذكرناه أيضا هو مراد الشهيد في المسالك حيث قال :
والمعتبر اخراج خمسه مخرجا ان لم يفتقر إلى سبك وتصفية والا اعتبر بعدها ، هذا .
ولكن مع ذلك الأحوط التأخير إلى ما بعد التصفية لاحتمال عدم صدق الاغتنام قبلها .
( 1 ) سواء قصد حيازته وتملكه أو لم يقصد أو شك في ذلك غاية الأمر ان في الصورة الأولى يكون التخميس بنظر الحاكم ويجرى في البقية حكم اللقطة .
( 2 ) في الجواهر : « وفي كشف الأستاذ : لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فاخذه فلا خمس . ولعله لظهور الأدلة في اعتبار الاخراج وان كان للنظر فيه مجال . . . وقد يشهد له في الجملة ما صرّح به غير واحد من الأصحاب من أن المعدن ان كان ملك مالك فأخرجه مخرجه كان المعدن لصاحب الأرض وعليه الخمس . . . إذ لا فرق عند التأمل بين المطروح وبين ذلك . »
أقول : العرف يفرّق قطعا بين ما استخرج من المعدن ولو بمباشرة الغاصب وبين ما طرح في الصحراء بالسيل ونحوه فالتقطه أحد ولا سيما إذا ذهب به السيل في مكان بعيد والتقط بعد فصل بعيد فهما بنظر العرف سنخان متفاوتان من الاستفادة وليس انسباق الثاني إلى الذهن من اخبار الباب مثل الأول فإذا شك في شمول الأدلة له فالأصل يقتضى عدم ثبوت الخمس فيه بعنوان المعدن ، والقاء الخصوصية مع احتمال دخالتها في الحكم بلا وجه ، هذا .