تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
منها بلوغ النصاب دون المجموع ( 1 ) وان كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها سيما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب . ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هو الفرع الرابع من الفروع الأربعة فنقول : المعادن المتعددة اما متباعدة واما متقاربة وعلى الثاني فاما أن تكون بحيث تعدّ عرفا معدنا واحدا أولا ، وعلى جميع الصور فاما ان تتحد أجناسها أو تختلف . وقد مرّ آنفا ان تعدد الجنس في باب المعادن لا يوجب تعدد الموضوع أصلا ، وتقارب المعدنين أيضا لا يوجب تفاوتا في الحكم إذا لم يصل إلى حدّ يعدان معدنا واحدا ، وحينئذ فنقول : ان عدّ المعدنان واحدا عرفا فلا اشكال في الضّم وكفاية بلوغ المجموع نصابا . واما إذا تعددا عرفا فهل يضم أحدهما إلى الآخر ؟ يمكن ان يقال : ان الموضوع للخمس هو المعدن ويعتبر في الموضوع الوحدة فكل منهما يعدّ موضوعا مستقلا وهو الظاهر من الصحيحة ونحوها . كما يمكن ان يقال : ان الموضوع ليس نفس المعدن بما هو شيء مركوز في الأرض بل الموضوع في باب الخمس هو استخراجه والاستغنام منه في مقابل الاستغنام من الكنز أو من التجارة فما هو الموضوع في الباب هو الاستغنام المعدنى فمن استغنم استغناما معدنيا تعلق به الخمس إذا بلغ ما استغنمه عشرين دينارا فلا يتفاوت في ذلك وحدة المعدن وتعدده نظير ما تراه في باب الزكاة من ضم ما حصل للإنسان من الغلّات في قرية إلى ما حصل له في أخرى إذا بلغ مجموعهما النصاب ، فالنظر في المقام أيضا إلى جنس المعدن وطبيعته لا إلى كل فرد فرد منه فتدبر . ( 2 ) قد عرفت ان اتحاد الجنس وتعدّده وكذا التقارب لا يوجبان تفاوتا في الحكم ، وعلى هذا فان صار التقارب موجبا لعدّهما معدنا واحدا فلا اشكال في الضم وفي غير هذه الصورة الأحوط ضمهما وكفاية بلوغ المجموع نصابا وان كان الأوجه عدم الضم لتبادر الوحدة ولا سيما من