. . . . . . . . . .
شرح
وفي التذكرة والمنتهى : « المعادن هي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة » .
وفي الحدائق « قال في البيان بعد عدّ جملة مما ذكرناه : وكل ارض فيها خصوصيّة يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة ، وقال في الدروس :
حتى المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى » .
هذه بعض كلماتهم في المقام والمستفاد من النهاية والقاموس ان المعدن اسم للمحل لا للحالّ فيه ، وان له معنى عاما اعني مركز كل شيء ومعنى خاصا اعني محلّ الجواهر ونحوها ، وانه عند الاطلاق ينصرف إلى المعنى الثاني .
والمستفاد من المغرب كون المعدن اسما للحال ويوافقه في ذلك اخبار الباب وكلمات الأصحاب أيضا والظاهر كونه بحسب الوضع اسما للمحل ثم استعمل في الحال مجازا بعلاقة الحال والمحل ثم صار حقيقة عرفية أو شرعية بكثرة الاستعمال وكيف كان فهو المراد في المقام لأنه الموضوع للخمس بلا اشكال .
وانما الاشكال في أن المراد به خصوص الذهب والفضة أو مطلق الجواهر أو مطلق ما تكون في الأرض ولو كان مائعا بشرط خروجه عن حقيقة الأرضية أو مطلق ما تكون فيها واشتمل على خصوصيّة يعظم الانتفاع بها وتصيّره ذا قيمة وان لم يخرج بها عن حقيقة الأرضية ؟ وجوه محتملة بالنظر البدوي ، ولكن تخصيصه بخصوص النقدين بلا وجه وكذا بخصوص الجواهر وان اشعر به القاموس والنهاية فان اخبار الباب مشتملة على مثل النفط والكبريت والملح أيضا فيتعين التعميم لغير الجواهر أيضا ويدور الامر بين الاحتمالين الأخيرين ويرجع البحث إلى أنه هل يعتبر في المعدن في باب الخمس مضافا إلى اشتماله على خصوصية يعظم الانتفاع بها ويصير بها ذا قيمة ان يصير خارجا بتلك الخصوصية عن حقيقة الأرضية ويتبدل بها صورته النوعية أو لا يعتبر ذلك فيشمل مثل حجارة الرحى