[ السَلَب من الغنيمة ]
( مسألة 5 ) : السلب من الغنيمة فيجب اخراج خمسه على السالب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في سيرة ابن هشام ( ج 4 غزوة حنين ) عن أبي قتادة ان رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال يوم حنين - وهو من اشدّ حروبه - بعد ما وضعتالْحَرْبُ أَوْزارَها: « من قتل قتيلا فله سلبه » وعن أنس قال :
« لقد استلب أبو طلحة يوم حنين وحده عشرين رجلا . »
ثم اختلفوا بعد ذلك في أن ذلك منه ( ص ) كان لبيان حكم كلى أو من باب الحكومة في مورد خاص ففي كل مورد يحتاج إلى اذن الامام وجعله ؟ ثم هل يتعلق به الخمس أم لا ؟
ففي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 8 ) : « السلب لا يستحقه القاتل الا ان يشترط له الامام وبه قال أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي هو للقاتل وان لم يشرط له الامام وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل . . . »
وقال في ( المسألة 9 ) : « إذا شرط له الامام السلب لا يحتسب عليه من الخمس ولا يخمّس وعند أبى حنيفة يحتسب عليه من الخمس وقال الشافعي لا يخمس وبه قال سعد بن أبي وقاص وقال ابن عباس يخمس السلب قليلا كان أو كثيرا وقال عمر : ان كان قليلا لا يخمس وان كان كثيرا خمس . . . »
أقول : العرف والاعتبار وان ايّدا كون القاتل أولى بالسلب ولكن لا اعتبار بذلك في قبال عمومات أدلة الغنيمة وليس في كلامه ( ص ) ما يشهد لكونه في مقام بيان حكم كلى حتى يخصص به أدلة الغنيمة فتأمل ، وقد نسب في الجواهر إلى المشهور غير الإسكافي كونه تابعا لجعل الامام واذنه وعلى هذا فيصير من مصاديق الجعائل وقد مر تقديمها على تخميس الغنيمة ، هذا .
ولكن مع ذلك يفترق السلب عنها كما في الجواهر باندراجه تحت