تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ووافقنا في المسألة بعض أهل الخلاف أيضا ففي الخلاف ( المسألة 137 ) : « المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب والفضة والحديد . . . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شيء الا الذهب والفضة فان فيهما الزكاة . . . وقال أبو حنيفة : كلّما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس وما لا ينطبع فليس فيه شيء مثل الياقوت والزمرد . . . دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وأيضا قوله - تعالى - : واعلموا انما غنمتم . . . وروى عن النّبيّ ( ص ) أنه قال : في الركاز الخمس ، والمعدن ركاز » . وكيف كان فاصل ثبوت الخمس في المعادن بلا اشكال عندنا وانما المهم البحث عن فروع المسألة والمهم منها ثلاثة : الأول : ما هو المراد من المعدن ؟ الثاني : هل النصاب معتبر فيه أم لا ؟ الثالث : من هو المالك للمعادن ؟ اما الأول فلا يخفى ان المذكور في الروايات هي الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص والملاحة والكبريت والنفط . وفي مصباح الفقيه عن القاموس : « المعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب ونحوه لإقامة أهله فيه دائما أولا نبات اللّه - تعالى - إياه فيه ، ومكان كل شيء فيه أصله » وعن النهاية الأثيرية في حديث بلال بن الحرث « انه اقطعه معادن القبلية المعادن : التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك واحدها المعدن ، والعدن : الإقامة ، والمعدن : مركز كل شيء ومنه الحديث » . وفي الحدائق « في المغرب : عدن بالمكان إذا أقام به ومنه المعدن لما خلقه اللّه - تعالى - في الأرض من الذهب والفضة لان الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء . . . وهو أعم من أن يكون منطبعا كالنقدين والحديد والرصاص والصفر أو غير منطبع كالياقوت والعقيق والكحل والفيروزج والبلور ونحوها أو مائعا كالقير والنفط والكبريت ، والظاهر أن مجمله ما خرج عن حقيقة الأرضية ولو بخاصية زائدة عليها » .