[ وجوب الخمس على الصبى والمجنون والكافر ]
المخرج مسلما أو كافرا ذميا بل ولو حربيا ( 1 ) ولا بين ان يكون بالغا أو صبيا ، وعاقلا أو مجنونا ( 2 ) فيجب على وليهما اخراج الخمس ( 3 ) ويجوز للحاكم الشرعي اجبار الكافر على دفع الخمس مما اخرجه ( 4 ) وان كان لو اسلم
شرح
الصدوق باسناده عنه الا ان فيه : فقال : مثل المعدن فيه الخمس « 1 » .
( 1 ) لإطلاق الأدلة بعد اختيار عموم أدلة الحيازة للكافر أيضا والا فيكون الجميع للإمام وللبحث عنه محل آخر .
( 2 ) لإطلاق الأدلة ، والخمس من احكام الوضع فلا يشترط بشرائط التكليف نظير الجنابة والضمان ونحوهما .
( 3 ) يجب على الولي حفظ مال الصغير والمجنون وصرفه في ما يصلحهما قطعا ، ويجب عليه أيضا تخليص ما لهما من الحق الثابت فيه بالإشاعة مقدمة لجواز التصرف كسائر الأموال المشتركة كما يجب عليه الأداء أيضا إذا طالبه ولى الخمس كالحاكم .
واما إذا لم يطالب الحاكم ولم يرد التصرف في مالهما أيضا فهل يجب عليه أداء الخمس من مالهما كما يجب على الكبير تخميس ماله ؟
لأحد ان يمنع ذلك فان الوجوب المتعلق بالكبير من سنخ التكاليف التعبدية حيث إن الثابت في الزكاة والخمس حكمان مستقلان : حكم وضعي وحكم تكليفي تعبدي لا يمتثل الا مع القربة ، والصغير والمجنون لا يتعلق بهما تكليف تعبدي كي يمتثله وليّهما ، ولا وجه لتعلقه ابتداء بوليهما والا لتعلق جميع تكاليف الصغار والمجانين بوليّهما . اللهم الا ان يقال بوجوب تخميس ما لهما رعاية لحقوق الناس كما يجب عليه أداء ديونهما من مالهما فتأمل .
( 4 ) فانّه ولى المستحقين فله استيفاء أموالهم وحقوقهم ، ومجرد
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .