تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
بالجواز والقائلين بالمنع استدلوا فيها بالإجماع وبسيرة علي ( ع ) في أصحاب الجمل وروى في المبسوط مراسيل بعضها يدل على الجواز وبعضها على المنع ، ولا يخفى ان ادعاء الاجماع موهون بوجود الخلاف وبادعائه على الخلاف ، والمرسل لا اعتماد عليه ، فلو ثبت ان عليا ( ع ) قسّم أموالهم أولا ثم امر بردّها ، دلّ ذلك على الجواز والحلية ووقوع الرد منّا . فالعمدة إذا اثبات التقسيم أولا من قبله - عليه السلام - ويستفاد هذا من اخبار كثيرة : منها ما رواه في المختلف عن الحسن بن أبي عقيل « روى أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نسائهم ولا أبنائهم فقال له : ان كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى تدرك غلام ثقيف وذلك ان دار الهجرة حرمت ما فيها ودار الشرك أحلت ما فيها فايّكم يأخذ امّه من سهمه ؟ الحديث » قال في المختلف : « لنا ما رواه ابن أبي عقيل وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه وعدالته » والظاهر من الخبر وقوع التقسيم باذن علي ( ع ) . وفي المستدرك « 1 » عن الدعائم : « روينا عن أمير المؤمنين - عليه السلام - انه لمّا هزم أهل الجمل جمع كل ما أصاب في عسكرهم مما اجلبوا به عليه فخمّسه وقسّم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى فلمّا صار إلى البصرة قال أصحابه يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ، قال : ليس لكم ذلك قالوا : وكيف أحللت لنا دمائهم ولم تحلل لناسبى ذراريهم ؟ قال : حاربنا الرجال فقتلنا فاما النساء فلا سبيل لنا عليهن لأنهن مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهن من سبيل وما اجلبوا به عليكم واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم وما كان في
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 2 الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 38 | الشيخ المنتظري