تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 3 ) : يشترط في المغتنم ان لا يكون غصبا من مسلم أو ذمّى أو معاهد أو نحوهم ممن هو محترم المال
شرح
دورهم فهو ميراث على فرائض الله . . . » وعن شرح الاخبار لصاحب الدعائم في حديث « وكان على - عليه السلام - قد اغنم أصحابه ما اجلب به أهل البصرة إلى قتاله ، اجلبوا به يعنى أتوا به في عسكرهم ولم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم وخمّس ما اغنمه مما اجلبوا به عليه فجرت أيضا بذلك السنة » . وفي حديث آخر : « فامر علي ( ع ) مناديا ينادى . . . وما كان بالعسكر فهو لكم مغنم وما كان في الدور فهو ميراث يقسم بينهم » . وعن كتاب الهداية للحسين بن حمدان في حديث طويل يذكر فيه محاجة أهل النهروان مع أمير المؤمنين ( ع ) : « قلت لنا يوم الجمل لا تقتلوهم مولّين . . . وأحللت لناسبى الكراع والسلاح وحرمت علينا سبى الذراري . . . وقلت لنا بصفين اقتلوهم مدبرين . . . وأحللت لناسبى الكراع والسلاح والذراري فما العلة فيما اختلف فيه الحكمان الحديث » ولعل المتتبع يعثر على أزيد من ذلك . والظاهر أن أصل وقوع التقسيم في حرب الجمل قطعي مسلّم ويبعد جدّا وقوعه بدون اذن على - عليه السلام - فالرد إليهم وقع منّا منه ( ع ) . فالأظهر في المسألة الجواز والأحوط دورانه مدار إذن الإمام أو الحاكم في كل عصر يجرى فيه بما يراه صلاحا ، هذا . وفي المختلف بعد ما اختار الجواز استدل له بما رواه ابن أبي عقيل وقد مرّ ، وبان البغاة عند بعض علمائنا كفار فجاز قسمة أموالهم ، وبان بعض الشيعة جوّز سبى ذراريهم فأموالهم أولى ، وبأنه قول الأكثر فتعيّن المصير اليه ، وبان عصمة النفس أولى من عصمة المال فإباحة المال أولى من إباحة النفس ، وبما رواه الصادق عن أبيه - عليهما