النبي « ص » وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ( وابن السبيل - الطبري . )
وطعم أزواج النبي « ص » وطعم رجال مشوا بين رسول اللّه « ص » وبين أهل فدك بالصلح . . . فأخبرني ابن شهاب أنّ رسول اللّه « ص » افتتح خيبر عنوة بعد القتال وكانت خيبر مما أفاه اللّه - عزّ وجلّ - على رسول اللّه « ص » خمّسها رسول اللّه « ص » وقسمها بين المسلمين . » « 1 »
وروى صدر الحديث الطبري أيضا « 2 » ، وروى خبر ابن شهاب أبو عبيد أيضا « 3 » .
ولكن يمكن أن يقال : إن الظاهر مما ذكر تقسيم رسول اللّه « ص » نفس أراضي خيبر لا تقسيم عوائدها فقط ، فلعل التخميس على فرض صحة الرواية كان ثابتا عند التقسيم لا مطلقا لما عرفت من أنه لم يعهد التخميس في أراضي العراق ونحوها ، ولعل الحكم الشرعي في بادي الأمر كان تقسيم الأراضي أيضا أو تخيير الإمام بينه وبين وقفها للمسلمين ثم نسخ بعد ذلك على ما يشهد به الروايات والعمل كما يأتي .
قال أبو عبيد :
« فقد تواترت الآثار في افتتاح الأرضين عنوة بهذين الحكمين : أما الأول منهما فحكم رسول اللّه « ص » في خيبر وذلك أنه جعلها غنيمة فخمسها وقسمها . . . وأما الحكم الآخر فحكم عمر في السواد وغيره ، وذلك أنه جعله فيئا موقوفا على المسلمين ما تناسلوا ولم يخمّسه ، وهو الرأي الذي أشار به عليه علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل . » « 4 »
هذا مضافا إلى أن المستفاد من صحيحة صفوان والبزنطي الماضية ونحوها عدم التقسيم لأراضي خيبر ولم يذكر فيها الخمس أيضا .
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام 3 / 363 و 371 .
( 2 ) - تاريخ الطبري 3 / 1588 ( طبعة ليدن ) .
( 3 ) - الأموال / 70 .
( 4 ) - الأموال / 75 .