تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وكذلك القير والموميا والملح والزجاج وغيره . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب والفضة ، فإن فيهما الزكاة ، وما عداهما ليس فيه شيء ، انطبع أو لم ينطبع . وقال أبو حنيفة : كل ما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس ، وما لا ينطبع فليس فيه شيء . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله - تعالى - :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . .
وروي عن النبي « ص » أنه قال : « في الركاز الخمس » والمعدن ركاز . » « 1 » وفي خراج أبي يوسف القاضي : « قال أبو يوسف : في كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير الخمس ، ولو أنّ رجلا أصاب في معدن أقلّ من وزن مأتي درهم فضة أو أقل من وزن عشرين مثقالا ذهبا فإن فيه الخمس ، ليس هذا على موضع الزكاة ، إنما هو على موضع الغنائم ، وليس في تراب ذلك شيء ، إنما الخمس في الذهب الخالص وفي الفضة الخالصة والحديد والنحاس والرصاص . . . وما استخرج من المعادن سوى ذلك من الحجارة مثل الياقوت والفيروزج والكحل والزيبق والكبريت والمغرة فلا خمس في شيء من ذلك ، إنما ذلك كله بمنزلة الطين والتراب . . . قال : وأما الركاز فهو الذهب والفضة الذي خلقه اللّه - عز وجل - في الأرض يوم خلقت ، فيه أيضا الخمس . . . قال أبو يوسف : وحدثني عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده ، قال : كان أهل الجاهلية إذا عطب الرجل في قليب جعلوا القليب عقله ، وإذا قتلته دابة جعلوها عقله ، وإذا قتله معدن جعلوه عقله ، فسأل سائل رسول اللّه « ص » عن ذلك . فقال « ص » : « العجماء جبار ، والمعدن جبار ، والبئر جبار ، وفي الركاز الخمس . » فقيل له : وما الركاز ؟ يا رسول اللّه ! فقال : الذهب والفضة الذي خلقه اللّه في الأرض يوم خلقت . » « 2 »
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 319 . ( 2 ) - الخراج / 21 و 22 .