وفي البخاري أيضا بسنده ، عن عبد اللّه ، قال : « أعطى رسول اللّه « ص » خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها . » « 1 »
فليس فيه أيضا اسم من التقسيم ولا الخمس ، ولعل إعطاءه « ص » سهما من عوائدها إلى أزواجه وعائلته قد عبّر عنه الأصحاب بالخمس وهما منهم أنه كان من باب التخميس المصطلح ، وقد يعبّر عن سهم النبي وسهم ذي القربى في باب الفيء أيضا بالخمس توهما منهم على وجوب تخميس الفيء خمسة أسهم حذفا لسهم اللّه .
ويأتي تتمة لذلك في فصل الفيء ومصرفه ، فتدبرّ .
فإن قلت : في صحيح مسلم عن رسول اللّه « ص » : « وأيّما قرية عصت اللّه ورسوله فإن خمسها للّه ولرسوله ثم هي لكم . » « 2 »
ورواه أحمد أيضا في المسند . « 3 » وظاهر الحديث أيضا تقسيم الأرض وتخميسها .
قلت : يمكن أن يحمل الحديث أيضا على تقسيم الفيء ، فتكون القرية مفتوحة صلحا ، أو يراد تقسيم أموال القرية التي حواها العسكر فتخمس وتقسم البقية بين المقاتلين ، فتأمّل .
الثاني مما فيه الخمس : المعادن :
من الذهب والفضة والرصاص والصفر والحديد والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والزيبق والنفط والكبريت والقير والملح ونحو ذلك .
ولا إشكال عندنا في تعلق الخمس بها . ويدل على ذلك مضافا إلى عموم الآية
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 / 76 ، باب مشاركة الذّمي والمشركين في المزارعة .
( 2 ) - صحيح مسلم 3 / 1376 ، كتاب الجهاد والسير ، باب حكم الفيء ، الحديث 1756 .
( 3 ) - مسند أحمد 2 / 317 .