الضرائب على غنائم الناس وفوائدهم بنفع بيت المال .
ويشهد لذلك قوله « ع » في مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح « ع » :
« وليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس . . . ولذلك لم يكن على مال النبي « ص » والوالي زكاة . » « 1 »
ويمكن أن يحمل على ذلك أيضا ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال :
قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : « أحلت يا أبا محمد ؟ أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ؟ الحديث . » « 2 »
فيكون المراد أن ما هو ملك للإمام بما أنه إمام أي ما حصل في بيت مال المسلمين لا يتعلق به زكاة ، وإلا فيستبعد جدّا عدم تعلق الزكاة بما هو ملك لشخص الإمام « ع » إذا بلغ النصاب المقرر ، فإنه « ع » أحد من المكلفين ، وعمومات التكليف تشمله ، فكما تجب عليه الصلاة في أوقاتها الخمسة فكذلك تتعلق الزكاة بأمواله الشخصية أيضا إذا بلغت النصاب المقرر . هذا .
وفي كتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي قال :
« وقال بعض الفقهاء : الأرض لا تخمّس لأنها فيء وليست بغنيمة لأن الغنيمة لا توقف ، والأرض إن شاء الإمام وقفها وإن شاء قسمها كما يقسم الفيء فليس في الفيء خمس ولكنه لجميع المسلمين . . . » « 3 » . هذا .
وقد عثرت بعد ما كتبت المسألة على أخبار ربما يستفاد منها تخميس رسول اللّه « ص » لأراضي خيبر أو عوائدها وخيبر كانت مفتوحة عنوة :
ففي سيرة ابن هشام :
« قال ابن إسحاق : وكانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ونطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس اللّه وسهم
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 359 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 1 / 408 ، كتاب الحجة ، باب أنّ الأرض كلّها للإمام ، الحديث 4 .
( 3 ) - الخراج / 20 .