تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الأرض ، والحمل على المقدار الزائد على الخمس تجوّز لا قرينة عليه . » « 1 » والحاصل أن الروايات الكثيرة الواردة في بيان حكم أرض الخراج وبيان سيرة النبي « ص » فيها مع كونها في مقام البيان ساكتة عن ثبوت الخمس فيها وهي أخص موردا من الآية والرواية . بل لأحد أن يدعي انصراف الآية الشريفة عن مثل الأراضي التي هي فيء لعنوان المسلمين عموما ، كما يظهر من تقريرات بحث السيد الأستاذ آية اللّه العظمى البروجردي - طاب ثراه - في الخمس « 2 » ، فإن الخطاب فيها متوجه إلى خصوص من غنم بشخصه أو حضر الحرب وجاهد واغتنم ، والأراضي ليست غنيمة عائدة إليهم كما هو المفروض ، بل هي غنيمة للإسلام وعنوان المسلمين ، وظاهر الخطاب في قوله :
« غَنِمْتُمْ »
كونه للأشخاص الغانمين لا للحيثيات والعناوين ، فتدبّر . بل يظهر من بعض أن لفظ الغنيمة منصرف إلى خصوص المنقولات ، قال الماوردي : « وأما الأموال المنقولة فهي الغنائم المألوفة . » « 3 » هذا مضافا إلى أنه لم يعهد من الخلفاء ومن أمير المؤمنين « ع » تخميس أراضي العراق وغيرها من الأراضي التي فتحت عنوة ، ولا تخميس خراجها وعوائدها السنوية ، ولو كان هذا لبان وأثبته المؤرخون . وإلى أن الخمس كما يأتي بيانه من الضرائب والماليات المقررة في الإسلام لمنصب الإمامة والحكومة الحقة ، كما أن الأراضي المفتوحة عنوة أيضا تكون من هذا القبيل وتكون تحت اختيار الحكومة الإسلامية وإمام المسلمين كما مرّ في خبر صفوان والبزنطي « 4 » . ولم يعهد في الحكومات المتعارفة جعل الضرائب على الضرائب والأموال العامة الواقعة تحت اختيار الحكومة وإن اختلفت فيها المصارف والجهات . وإنما توضع
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 444 . ( 2 ) - زبدة المقال / 16 . ( 3 ) - الأحكام السلطانية / 138 . ( 4 ) - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدو . . . ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 405 | الشيخ المنتظري