إلى غير ذلك من الأخبار ومنها صحيحة ربعي الآتية . « 1 »
وبالجملة ثبوت الخمس إجمالا في غنائم الحرب مما لا إشكال فيه ، من غير فرق بين القليل منها والكثير ، فلا يعتبر فيها نصاب .
وظاهر المشهور ثبوت الخمس حتى في الأراضي التي لا تقسم عندنا بين الغانمين بل تبقى للمسلمين ، فقد لا حظت آنفا عبارة الشرائع في الخمس وقال في الجهاد منه :
« وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه . » « 2 »
وقال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 18 ) :
« ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا إن فيه الخمس ، فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ، وعند الشافعي أن حكمه حكم ما ينقل ويحوّل : خمسه لأهل الخمس والباقي للمقاتلة الغانمين ، وبه قال ابن الزبير . . . » « 3 »
وبذلك أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط أيضا ، فراجع . « 4 »
واستدل لذلك بعموم الآية وعموم رواية أبي بصير التي مرت . « 5 »
وخالف في ذلك صاحب الحدائق فقال ما حاصله :
« قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض ونحوها في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس . » « 6 »
ثم ذكر ثلاث طوائف من الأخبار وأراد أن يستنتج منها عدم الخمس فيها :
الأولى : ما وردت في تقسيم الغنيمة ، مثل صحيحة ربعي ، عن أبي عبد اللّه « ع » ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
( 2 ) الشرائع 1 / 322 ( - طبعة أخرى / 245 ) .
( 3 ) الخلاف 2 / 333 .
( 4 ) النهاية / 198 ؛ والمبسوط 1 / 235 و 236 .
( 5 ) الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 6 ) الحدائق 12 / 325 .