تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال أيضا فيما خرب من بلاد الشرك : « واما الذي جرى عليه ملك فإنه ينظر فإن كان صاحبه معينا فهو له ولا يملك بالاحياء بلا خلاف » . فهو يحكم ببقاء الخراب على ملك صاحبه مسلما كان أو كافرا وظاهره العموم ولو لما ملك بالاحياء ونحوه في الجواهر « عن المهذب والسرائر والجامع والتحرير والدروس وجامع المقاصد » واختاره في اللمعة أيضا . ولكن قوى في المسالك والروضة التفصيل ومال اليه في التذكرة وعن الكفاية انه أقرب وعن المفاتيح انه أوفق بالجمع بين الاخبار وفي جامع المقاصد : « هذا القول مشهور بين الأصحاب » فالأصحاب بين قولين : الأول البقاء على ملك صاحبها مطلقا . الثاني : التفصيل بين ما ملكت بالاحياء وغيره . والأولى نقل عبارة التذكرة فإنها أول ما يرى فيها التفصيل قال فيها : « لو لم تكن الأرض التي في بلاد الإسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة جرى عليها ملك مسلم فلا يخلو اما ان يكون المالك معينا أو غير معين فإن كان معينا فاما ان ينتقل اليه بالشراء أو العطية وشبهها أو بالاحياء فان ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء قال ابن عبد البر : اجمع العلماء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع انه لا يجوز احيائه لأحد غير أربابه ، وان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى دثر وعادت مواتا فعند بعض علمائنا وبه قال الشافعي واحمد انه كالأول لا يصح لأحد احيائه ولا يملك بالاحياء والعمارة بل يكون للمالك أو لورثته لقوله ( ع ) : « من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها » ، ولأنها ارض يعرف مالكها فلم تملك بالاحياء كالتي ملكت بشراء أو بعطية ولقوله ( ع ) : « وليس لعرق ظالم حق » . . . وقال مالك : يصح احيائها ويكون الثاني المحيى لها أحق بها من الأول لأن هذه ارض أصلها مباح
كتاب الخمس — صفحة 387 | الشيخ المنتظري