تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
صحة تفصيل المسالك قال : « لكن الحكم هنا مقيد بما لو كانت ميتة إذ لو كانت حية فهي مال مجهول المالك وحكمه خارج عن ملكيته للإمام بالخصوص فاما إذا كانت ميتة والحال انها كانت في الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام » . وان لم يثبت الاعراض وكان مالكها معلوما فهل تخرج بصيرورتها خرابا عن ملكه وترجع إلى أصله أو لا تخرج أو يفصل بين ملكها بالاحياء فالأول أو بغيره فالثاني ؟ وجوه ، قالوا : ومن هذا القبيل أراضي الخراج إذا ماتت للعلم بصاحبها وهو عنوان المسلمين وقد حصلت لهم بغير الاحياء . وكيف كان ففي الشرائع : « وكل ارض جرى عليها ملك المسلم فهي له أو لورثته بعده » وظاهرها الاطلاق وان ماتت وكان ملكها بالاحياء . ولكن قال بعد ذلك : « وان لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام ولا يجوز احيائها الا باذنه ولو بادر مبادر فأحياها من دون اذنه لم يملك وان كان الامام غائبا كان المحيى أحق بها ما دام قائما بعمارتها فلو تركها فبادت آثارها وأحياها غيره ملكها ومع ظهور الإمام يكون له رفع يده عنها » . ومقتضاه ارتفاع حق الأول بصيرورتها مواتا ان ملكها بالاحياء اللهم الا ان يريد بتركها الاعراض عنها . ثم لا يخفى وجود التنافي بين ملكها بالاحياء وبين جواز رفع الامام يد المحيى عنها اللهم الا ان يريد بالملكية ملكية الآثار لا الرقبة كما فصلناه في المسألة الخامسة . وفي المبسوط : « فاما الذي جرى عليه ملك المسلم فمثل قوى المسلمين التي خربت وتعطلت فإنه ينظر فإن كان صاحبه معينا فهو أحق بها وهو في معنى العامر وان لم يكن معينا فإنه يملك بالاحياء لعموم الخبر وعند قوم لا يملك » .