المروز الباقية مثلا أو شيء في ذمة المحيى الثاني ، ولا دلالة في لفظ « صاحبها » لصدق المشتق على من قضى أيضا بل جواز تصرف الثاني وعدم ردعه عنه يدل على عدم كونها ملكا للأول فعلا والا لما جاز احيائها فتأمل .
ويستدل للثاني مضافا إلى عمومات الاحياء وإلى ما ذكره في التذكرة لقول مالك بصحيحة أبى خالد الكابلي عن أبي جعفر عن علي - عليهما السلام - وقد مرّت في المسألة الخامسة وفيها : « والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها ، فان تركها وأخربها فاخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل منها » « 1 » .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : أيما رجل اتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة ، فان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فاخربها ثم جاء بعد يطلبها فان الأرض للّه ولمن عمرها « 2 » .
فالصحيحتان صريحتان في أحقية الثاني وحملهما على صورة اعراض الأول مشكل وان احتملوه إذ الظاهر من الحكم بأحقية الثاني عدم اعراض الأول عنها ولا سيما في الصحيحة الثانية فان طلبه بعد يدل على عدم اعراضه .
ومورد الأولى وان كان مالكية الأول بالاحياء ولكن الثانية أعم فالجمع بينهما وبين صحيحة سليمان بن خالد بحملهما على صورة كون مالكية الأول بالاحياء وصحيحة سليمان على صورة كونها بغيره جمع
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 .