يملكان في زمان الغيبة حقهم من الغنيمة ولا يجوز انتزاعه من يد من هو في يده الا برضاه وكذا القول في حقهم - عليهم السلام - من الخمس عند من لا يرى اخراجه بل حق باقي أصناف المستحقين للخمس بشبهة اعتقاد حل ذلك فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من المخالف والكافر ولا يجوز اخذ الخراج والمقاسمة الا بأمر سلطان الجور وهذه الأمور متفق عليها ، ولو باع أحد أرض الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وان كان كافرا وحينئذ فيجرى العمومات مثل قوله - عليه السلام - : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، على ظاهرها في حال الغيبة ويقصر التخصيص على حال ظهور الإمام - عليه السلام - فيكون أقرب إلى الحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوى متين » .
أقول : مرّ ان الأنفال ليست ملكا لشخص الامام المعصوم بل لمنصب الإمامة وحكومة المسلمين ، وليس عصر الغيبة عصر الهرج والمرج فلا تتعطل فيه وظائف الإمامة وميزانيّاتها فلا محالة تتصدى لها نواب الامام ولهم من الاختيارات في شؤون الحكومة ما كان له - عليه السلام - وان لم يكن لهم عصمته ومقاماته العالية فهم على وزان عمّاله غير المعصومين فلهم إجازة الاحياء بالنسبة إلى الكفار أيضا إذا رأوه صلاحا للإسلام والمسلمين .
واما إذا لم تتشكل الحكومة الاسلامية بأي سبب كان فالظاهر أن صلاح الإسلام والمسلمين مراعاة ما ذكره العلمان الشريفان كما لا يخفى وجهه .
المسألة السابعة : لو خربت الأرض المحياة
فان اعرض أهلها عنها رجعت ملكا للإمام وحكمها حكم سائر الموات ، وان باد أهلها وهلكوا جميعا فهي أيضا للإمام وقد مرّ عدّها من الأنفال وبه وردت الاخبار اما لرجوعها بالخراب إلى أصلها أو لكونها ميراث من لا وارث له ، وان لم يثبت الاعراض ولم يبد الأهل وكان مالكها مجهولا فمقتضى القواعد على القول