باقيا على ملك الإمام هذا .
ولكن قد مرّ منّا ان خيبر كانت مفتوحة عنوة أو صلحا على أن تكون للمسلمين فملكية رقبة الأرض لا تحصل فيها بالاحياء قطعا فتحمل اللام في الموثقة والصحيحة على مطلق الاحقيّة والاختصاص فلا يبقى دليل على اذنهم في احياء الموات الذي هو للإمام فضلا عن صيرورة رقبته ملكا لهم بذلك . ولو قيل بدلالة مطلقات اخبار الاحياء بنفسها على الاذن فاللازم حملها بحسب القواعد على ما مرّ مما دلّ على الاذن للمسلمين حملا للمطلق على المقيد اللهم الا ان يحمل القيد على نكتة أخرى كإظهار العناية والاهتمام الخاص بخصوص المسلمين هذا .
والذي يسهل الخطب ما مرّ في المسألة الخامسة مفصلا من الاشكال في حصول ملكية الرقبة بصرف الاحياء ولو من مسلم نعم تحصل الملكية لو ملكه الامام وملكية آثار الاحياء كما مرّ مرارا امر يقتضيه نظام التكوين بلا تفاوت بين المسلم والكافر إذ كل منهما يملك قواه وجهاز فاعليته فيملك قهرا آثار فعله والتشريع موافق للتكوين ويدل عليه في خصوص الكافر الصحيحتان فتدبر ، هذا .
وفي الروضة بعد قول المصنف « ويتملكه من أحياه مع غيبة الامام » قال : « سواء في ذلك المسلم والكافر لعموم من أحيا أرضا ميتة فهي له ولا يقدح في ذلك كونها للإمام على تقدير ظهوره لان ذلك لا يقصر عن حقه من غيرها كالخمس والمغنوم بغير اذنه فإنه بيد الكافر والمخالف على وجه الملك حال الغيبة ولا يجوز انتزاعه منه فهنا أولى » .
وفي جامع المقاصد : « ولا يخفى ان اشتراط اذن الامام - عليه السلام - انما هو مع ظهوره اما مع غيبته فلا والا لامتنع الاحياء وهل يملك الكافر بالاحياء في حال الغيبة وجدت في بعض الحواشى المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس انه يملك به ويحرم انتزاعه منه وهو محتمل ، ويدل عليه ان المخالف والكافر
كتاب الخمس — صفحة 383
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٨٣